مهدي خداميان الآراني
16
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)
هل نسي هؤلاء خطابَ النبيّ وسط عشرات الآلاف من الناس وهو ينادي : « مَن كنتُ مولاه فهذا عليّ مولاه » ؟ ! « 1 » فيما أنا أفكّر في هذا وإذا بصوتٍ ينبعث من أقصى القوم : لن يقبل المهاجرون بهذا الكلام ، ولن يبايعوا سعداً ؛ لأنّهم أوّلنا إسلاماً ، وهم عشيرة النبيّ . يغرق الجميع في صمتٍ طويل ، نعم ، هؤلاء المهاجرون آمنوا بالنبيّ في مكّة وهاجروا معه إلى المدينة . إنّهم أوّل الناس إيماناً بالنبيّ ، وأغلبهم من عشيرته وأوليائه . يجيب أحدهم : سنقول لهم : منّا أمير ومنكم أمير ! يسمع سعد هذا الكلام فيلتفت إلى قائله ويقول : لا تتكلّموا بهذا الكلام ، فهذا أوّل الوهن ، ليكن إصراركم على أنّ الخليفة يجب أن يكون من أهل المدينة ، وسيخضع لكم المهاجرون في النهاية « 2 »
--> ( 1 ) . بصائر الدرجات ص 97 ، قرب الإسناد ص 57 ، الكافي ج 1 ص 294 ، التوحيد ص 212 ، الخصال ص 211 ، كمال الدين ص 276 ، معاني الأخبار ص 65 ، كتاب من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 229 ، تحف العقول ص 459 ، تهذيب الأحكام ج 3 ص 144 ، كتاب الغيبة للنعماني ص 75 ، الإرشاد ج 1 ص 351 ، كنز الفوائد ص 232 ، الإقبال بالأعمال ج 1 ص 506 ، مسند أحمد ج 1 ص 84 ، سنن ابن ماجة ج 1 ص 45 ، سنن الترمذي ج 5 ص 297 ، المستدرك للحاكم ج 3 ص 110 ، مجمع الزوائد ج 7 ص 17 ، تحفة الأحوذي ج 3 ص 137 ، مسند أبي يعلى ج 11 ص 307 ، المعجم الأوسط ج 1 ص 112 ، المعجم الكبير ج 3 ص 179 ، التمهيد لابن عبد البرّ ج 22 ص 132 ، نصب الراية ج 1 ص 484 ، كنز العمّال ج 1 ص 187 وج 11 ص 332 و 608 ، تفسير الثعلبي ج 4 ص 92 ، شواهد التنزيل ج 1 ص 200 ، الدرّ المنثور ج 2 ص 259 . ( 2 ) . ثمّ إنّهم ترادّوا الكلام بينهم ، فقالوا : فإن أبت مهاجرة قريش ، فقالوا : نحن المهاجرون وصحابة رسول اللَّه الأوّلون ، ونحن عشيرته وأولياؤه ، فعلامَ تنازعوننا هذا الأمر بعده ؟ فقالت طائفة منهم : فإنّا نقول إذاً : منّا أمير ومنكم أمير ، ولن نرضى بدون هذا الأمر أبداً . فقال سعد بن عُبادة حين سمعها : هذا أوّل الوهن : تاريخ الطبري ج 3 ص 218 ، الكامل في التاريخ ج 2 ص 12 و 13 ، السقيفة وفدك ص 55 ، الإمامة والسياسة ج 1 ص 21 نحوه .